الشيخ عباس القمي

67

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

جملة من أحوال ابن الزبير إلى قتله « 1 » . قلت : تقدّم في « زبر » و « شتر » ما يناسب ذلك . قتله الحجّاج بمكّة 17 جمادى الثانية سنة ( 73 ) وصلبه وقد أشار إلى ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام في الأخبار الغيبيّة ، قال عليه السّلام فيه : خبّ ضبّ يروم أمرا ولا يدركه ، ينصب حبالة الدين لاصطياد الدنيا وهو بعد مصلوب قريش . الخرايج : روي : انّه احتجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخذ عبد اللّه بن الزبير الدم ليهريقه فشربه ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما صنعت ؟ قال : جعلته في أخفى مكان ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألقاك شربت الدم ، ثمّ قال : ويل للناس منك وويل لك من الناس « 2 » . ذكر ما رواه يحيى بن عبد اللّه صاحب الديلم للرشيد من سوء اعتقاد عبد اللّه بن الزبير في بني هاشم وانّه بقي أربعين يوما لا يصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خطبته حتّى التاث عليه الناس فقال : انّ له أهل بيت سوء إذا ذكرته اشرأبّت نفوسهم إليه وفرحوا بذلك فلا أحبّ أن أقرّ أعينهم بذلك « 3 » . أمالي الطوسيّ : عن صالح بن كيسان قال : سمع عامر بن عبد اللّه بن الزبير وكان من عقلاء قريش ابنا له ينتقص عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال له : يا بني لا تنقص عليّا فانّ الدين لم يبن شيئا فاستطاعت الدنيا أن تهدمه ، وانّ الدنيا لم تبن شيئا الّا هدمه الدين ، يا بنيّ إنّ بني أميّة لهجوا بسبّ عليّ بن أبي طالب في مجالسهم ولعنوه على منابرهم فكأنّما يأخذون واللّه بضبعيه إلى السماء مدّا وانّهم لهجوا بتقريظ ذويهم وأوائلهم من قومهم فكأنّما يكشفون منهم عن أنتن من بطون الجيف فأنهاك عن سبّه « 4 » .

--> ( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 26 / 152 ، ج : 71 / 123 . ( 2 ) ق : 6 / 29 / 325 ، ج : 18 / 112 . ق : 6 / 67 / 698 ، ج : 22 / 113 . ( 3 ) ق : 11 / 41 / 287 ، ج : 48 / 183 . ( 4 ) ق : 11 / 8 / 40 ، ج : 46 / 140 .